السيد جعفر الجزائري المروج

317

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

حكم يتعلَّق بهذا العنوان حتى يبحث عنه . نعم ( 1 ) وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم على « أنّ المثليّ يضمن بالمثل وغيره بالقيمة » ومن المعلوم أنّه لا يجوز الاتّكال في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين ( 2 ) . وحينئذ ( 3 ) فينبغي أن يقال : كلَّما كان مثليّا باتفاق المجمعين فلا إشكال في ضمانه بالمثل ، للإجماع ( * ) . ويبقى ما كان مختلفا فيه بينهم كالذهب والفضة غير المسكوكين . فإنّ صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميّات ( 4 ) ،

--> ( * ) ظاهر هذه العبارة وقوله : « وحينئذ فينبغي أن يقال . . إلخ » أنّ مثليّة بعض الأموال وقيميّة الآخر تعبّديّة ، فلا بدّ من الرجوع إلى الدليل الشرعيّ في تعيينه وهو الإجماع بالنسبة إلى بعض الموارد . والظاهر أنّه ليس كذلك ، لأنّ المثليّة والقيميّة من الموضوعات العرفيّة التي يرجع فيها إلى العرف ، فاتّفاق المجمعين في بعض الموارد ، واختلافهم في الآخر إنّما هو من حيث كونهم من أهل العرف ، لا من حيث إنّهم من أهل الشرع . هذا ما قيل ، فتأمل فيه .